سلمان هادي آل طعمة

338

تراث كربلاء

فهل نابها من فادحِ الدهرِ فادحٌ * أسالَ عقيقَ الدمعِ من مضر الحمرا وعادت لنا الأيّام يومَ مذلّةٍ * بهِ أصبحَ الإسلامُ منقصماً ظهرا آل الوهّاب يتفرّع هذا البيت من سلالة آل السيّد يوسف « 1 » الموسويّين المعروفين اليوم بآل الوهّاب وآل الجلوخان ، بنو عمّ السادة آل زحيك . استوطن كربلاء في مطلع القرن الخامس الهجريّ ؛ وقد سُمّي بآل الوهّاب تيمّناً منهم بتخليد السيّد محمّد موسى ( سادن الروضة الحسينيّة ) ابن محمّد عليّ بن محمّد بن حسين بن موسى بن أحمد بن محمّد بن فخر الدين بن بدر الدين بن ناصر الدين ، هو وأخوه السيّد حسن اللذان استشهدا في حادثة الوهابيِّين يوم 18 ذي الحجّة سنة 1216 ه ، وهم غير آل وهّاب من آل طعمة علم الدين من آل فائز المارّ ذكرهم . ومن أشهر أعلام هذا البيت : 1 - السيّد عبد الوهّاب ابن السيّد علي بن سليمان آل الوهّاب ، المتوفّى بالوباء سنة 1322 ه « 2 » ، كان على جانبٍ عظيمٍ من الفضل والورع والتقى ، يزخر شعره بحرارة العاطفة ، وعمق الشعور ، وصدق التجربة . ومن شعره قوله في رثاء الإمام الحسين ( ع ) : ذكرتُ السيوفَ الغرَّ من آلِ هاشمٍ * غدت بسيوفِ الهندِ وهي تُثلّمُ وتلك الوجوهُ الغرّ بالطفّ أصبحتْ * يحطّمها شوكُ الوشيجِ المثلّمُ تساقوا كؤوسَ الموتِ حتّى انثنوا وهم * نشاوى على وجهِ البسيطةِ نوّمُ قضوا فقضوا حقَّ المعالي أماجداً * بيومٍ بهِ الاسدُ الضراغمُ تحجمُ ولم يبقَ إلّا السبطُ في الجمعِ مفردا * ولا ناصرٌ إلّا حسامٌ ولهذمُ

--> ( 1 ) راجع سلسلة نسبهم في مجلة ( المرشد ) البغدادية ، ج 1 المجلد الأول ( صفر 1345 ه - ، أيلول 1926 م ) . ( 2 ) حدث في شهر رمضان من هذه السنة الوباء المسمّى ( أبو زوعة ) ، وقد استفحل أمره فأُصيب العدد الكبير من أبناء البلد ، وكان عدد الوفيات بموجب الإحصائية التي أجراها الميرزا محمّد باقر وكيل ( الراجة ) 600 شخصٍ يومياً .